المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

العيد...

 هل كنت تتوقعين أن تقابلي العيد هكذا؟!؟ وأنت التي لم تنامي من فرحة الثوب الجديد، تسريحة الشعر المفضلة، مجموعة الحلويات البراقة ذات الأشكال الجذابة، أصوات المساجد التي تعلوا بتكبيرات شباب استئجروا لهذه المناسبة خصيصا _ لكنك لا تعلمين _ مكالمات الأهل التي لا تنقطع، دموع أمك التي لم تلحظيها، وجوههم التي تود أن تخرج من شاشة الهاتف ولكن هيهات هيهات! أنا مثلك ياصغيرتي، أرهقتني الخيبات، أثلجني صقيع الرتابة، وذرتني رياح العادية، ولا قلعة أحتمي بها من سهام الذكريات، ولا دروع توقيني من هجمات الحنين ونزاعات الغياب. طيرتني طائرة أضخم من التي تحملينها، إنسللت من بينهم مغيب الذهن، خالي الروح، علي حين غفلة من طعم الحياة ولذتها، لكنها الأيام، تدور ثم تدور، وتخبئ لنا ما كنا نحسبه عيدية، لنفاجأ بحياديته التامة، بهتانه المطلق، وزيفه المتصل، لا مناص ولا منجأ من أن تنفطر قلوبنا، ولا عزاء ولا مراسم مرتين. أين منا الأصحاب والأحباب؟! مدارات حنينهم _ كانت_ تشدنا شدا، ودوائر حبهم تحيطنا بلا إفلات، أينما وليت وجهك تجد الترحيب والإبتسامة، و حيثما حللت طابت بك الإقامة، يفتحون القلب لك، يحسونك قبل أن تطرف، يت...

حكاية الزوجة التي لم يؤكل بسكويتها!

  حكاية الزوجة التي لم يؤكل بسكويتها!   مرت عشرون دقيقة بعد منتصف الليل، وهو لم يحضر كالعادة بعد!!! وأنا ملني الإنتظار، مال عنقي وكدت أسقط على الطاولة أمامي ثلاث مرات ، أطفأت أولاً الشمعتين المتراقصتين واكتفيت بمصابيح النيون الباردة، فقد زادت الشموع حرارة الجو، الإحساس مثقل بخيبات الأمل. لم أستطع أن أكمل كوب الشاي الخاص بي، رغم أني حاولت أن أرتشف منه على فترات طويلة، أرطب به حلقي، وأجعل منه فاصلاً من مرارات الذكريات التي تجتاحني. المهم أنني حملت صينية الشاي للمطبخ، وأفرغت محتوياتها، برقة ودقة متناهيتين، إعتدت على إتقانها يومياً في كل شئ، حتي حين يزورنا أحد وهو يوم يكون معد ومرتب له بعناية فائقة، بالورقة والقلم، ويتم بخطوات تنتهي بإغلاق الباب وتوديع الزوار أياً كانوا في زمن محدد سلفا.  سأذهب لأرتدي ملابس النوم، وأخلع عن نفسي الأقراط والسلاسل وأكتفي بخاتم الزواج فقط، بالطبع سأضع قليلاً من العطر، وأجمع شعري كأي امرأة تنام على أمل الإحساس بيد زوجها تربت عليها وتطمئنها بوجوده بجانبها، ويتوجب عليها بأن لا تقلق، قبل أن يندس بجانبها ويهمس لها بكلمات الحب العذب. هذه الكلمات التي...