العيد...
هل كنت تتوقعين أن تقابلي العيد هكذا؟!؟ وأنت التي لم تنامي من فرحة الثوب الجديد، تسريحة الشعر المفضلة، مجموعة الحلويات البراقة ذات الأشكال الجذابة، أصوات المساجد التي تعلوا بتكبيرات شباب استئجروا لهذه المناسبة خصيصا _ لكنك لا تعلمين _ مكالمات الأهل التي لا تنقطع، دموع أمك التي لم تلحظيها، وجوههم التي تود أن تخرج من شاشة الهاتف ولكن هيهات هيهات! أنا مثلك ياصغيرتي، أرهقتني الخيبات، أثلجني صقيع الرتابة، وذرتني رياح العادية، ولا قلعة أحتمي بها من سهام الذكريات، ولا دروع توقيني من هجمات الحنين ونزاعات الغياب. طيرتني طائرة أضخم من التي تحملينها، إنسللت من بينهم مغيب الذهن، خالي الروح، علي حين غفلة من طعم الحياة ولذتها، لكنها الأيام، تدور ثم تدور، وتخبئ لنا ما كنا نحسبه عيدية، لنفاجأ بحياديته التامة، بهتانه المطلق، وزيفه المتصل، لا مناص ولا منجأ من أن تنفطر قلوبنا، ولا عزاء ولا مراسم مرتين. أين منا الأصحاب والأحباب؟! مدارات حنينهم _ كانت_ تشدنا شدا، ودوائر حبهم تحيطنا بلا إفلات، أينما وليت وجهك تجد الترحيب والإبتسامة، و حيثما حللت طابت بك الإقامة، يفتحون القلب لك، يحسونك قبل أن تطرف، يت...