أزمة سكان الجزيرة ومشاعر المغتربين الملتهبة
تمر الدقائق تلو الدقائق
والساعات تمر ثقيلة
ومضت تتبعها الأيام
والدقيقة وانتو مافي... مرة ما بنقدر نطيقها...
هكذا حال مغتربي الجزيرة في كل مدن العالم، منذ أكثر من عشرة أيام، كل ساعة و كل يوم يقضونه في التنقيب عن خبر، عن مرسال, عن رسالة تطمئنهم علي أهلهم وأحبابهم
ولا رسالة تجيني منك ...ولا خبر طمني عنك
لا أحد... لا أحد عنده الخبر اليقين، الله وحده يعلم ما يحدث هناك، والله خير حافظا، وخير معين.
لكن لماذا يتم حجب ولاية الجزيرة عن أقل حق هذه الأيام، وهو حق مدفوع الثمن، ياتري هي عملية متعمدة و مقصودة؟
هل هو صعب لهذه الدرجة أن يتمكن مواطن ولاية الجزيرة من التواصل مع أهله و أحبابه، و أن يتشارك معهم الهم والحزن و الحيرة؟
أي سوء هذا، و أي تمادي في التنكيل و البشتنة، ألم يكتفوا بحملاتهم المزعورة نحو القري الآمنة، القري التي لا تسألهم حقا ولا مستحق في كل الازمان. لعمري إنها مؤامرة دنيئة، خسيسة لا تخرج إلا من قلب أسود، و شخص مريض.
فيا إخوتي كل مواطني الجزيرة من مدن محلياتها إلي أصغر قراها، يتمنون رسالة نصية ، دعك من رفاهية الإتصال و الرؤية، رسالة من أهلهم و أحبابهم يبثونهم فيها ما دار و يطمئنونهم علي الحال والأحول ...
أيضيق هذا العالم الوسيع، المتقدم الحديث، أن يوفر هذه الخدمة؟!؟ لا أعتقد، إنما هو مكر سوء ولا يحيط المكر السيء إلا بأهله.
ستصل رسائلنا، وستصل خطاباتنا، و سنسمعهم و يسمعونا و إن طال العبث، سنرسلها في الدعوات، و عقب الصلوات، سنرسلها مع شمس الصباح و في وقت الرواح، سنغلفها بالأشجان و نحشوها شوقا وتحنان، سنرسلها مع طيور الرهو و بنات الريح، سنرسلها مرارا حتي يطيب الوطن ويستريح
وكل طائر مرتحل ..قاطع البحر ..قاصد الأهل..حملتوا أشواقي الدفينة.
اللهم أحفظهم بعينك التي لا تنام، وحطهم برعايتك و اشملهم برحمتك يا رب الانام واطعمهم من جوع آمنهم من خوف
و حسبنا الله ونعم الوكيل
تعليقات
إرسال تعليق