شكيت محنك

 وقتها كانت القرية متغطية بثوب من المياه، و لا تسمع سوي صوت الرياح والمطر و صوت حائط يرتمي بحضن الأرض.

ثغاء الشياه الفزعه و الحمير الجبانه، كل الأصوات كانت منطقيه و مسموعه لا غرابة فيها، إلا الصوت الذي طرق آذان أغلب سكان القرية و سمعه البقيه في حكاية تم تداولها طويلا...يستعاذ منها حينا و يضحك من طرافتها حينا آخر...


يحكي حماد أنه قبل  البرق الذي أضاء كل السماء، خرج ليتفقد زريبة أبقاره خوف اللصوص، وهروبها من صوت الرعد، سمع صياحا عالي جعله يعود لداره مهرولا مرتديا سرواله القصير.

حسين العائد لتوة من الكمبو المجاور، مشيا وحبوا و قفزا ولما كان في مشارف القرية قال:

فجأة شلع البرق كفلاش كاميرا و صوت عالي، أحسست أنني في الكاميرا الخفية مما جعلني متسمرا مكاني بقية الساعات الماطرة.

مني المحرومة من وصال زوجها المغترب كانت تغازل جارها العاذب كما تعودا منذ عشرين يوما علي حائط سور بيتهم العالي تقول:

أول مرة يمسك يدي ويقول لي كلام سمح بمناسبة المطرة، فجأة حسها نبح، خلعتني لما وقعت من الكرسي، يخلعها الخلاع هدام القلاع بركة السماء الانقد فوقنا دا .


الشيخ البشري يمشي على أطراف قدمية في الطين ليصل مخزن المواد التموينية وبعد أن أوصل الجوال الأول وقطع بالثاني نصف المسافة دون أن يحس به أحد، داهمتة خرمة مفاجئة فأخرج حقتة وصار يعالج سفة تناسب إنجازه، وحين سمع الصياح سقطت حقته وهرول ناسيا مركوبة والجوال ليذوب بالمطر ...


في اليوم التالي حين جلس الثلاثة يقصون ما رواه الرواة كل علي حدا كاشفا جرمه الغير مغتفر إلا بجرم آخر أكبر وقعا ينسي الجميع فعلته و جعل حاجة سكينة تصيح صيحتها المفزعة ، وزاد آخرون أنها سبت الدين للمطر ولأهل القرية أجميعن في رواية لم يدعمها غير إثنين لا داعي لذكرهم.

هب محمود عازما على أن يصلها ويسمع منها شخصيا معللا أنهم في وعي بمكان لا يصح أن يكونوا آخر السامعين وأن يبنوا رأيهم علي قصص واهية.


" ياولدي الدنيا كانت ليل والمطرة من المغرب تصب، الاوضة اتمطت يجي تلات مرات، وصباباتها يكبن لا جوة و بقيت أغرف و أكب في الحوش الهو أصلا مستف موية لما كلاي قبضني، ولما خلاص وقفت بآخر جردل في الباب  وقلت الوطا نشفت ، شلع البرق و السما شايل و الحال مايل  ما اتذكرت ابو مروة ولا سبيت دين وانطلق حسي:


شكييييييت محنك،  يا الإنبهلت علينا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قناديل الذرة

حكاية الزوجة التي لم يؤكل بسكويتها!